عبد الملك الخركوشي النيسابوري
294
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
وقد يكون خليلا غير حبيب ، كما أن الرسول يكون نبيا ، ويكون النبي نبيا غير رسول . ويقال : الخليل الذي يكون فعله برضا اللّه كفعل إبراهيم ، والحبيب الذي فعل اللّه برضاه ومراده ، ألا ترى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما أراد تحويل القبلة حول اللّه القبلة على مراده ، قال تعالى : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها الآية ، وقال تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) الآية . ويقال : الخليل الذي يكون بعضه متعلقا بالدنيا ، وبعضه متعلقا بالعقبى ، وبعضه متعلقا بالمولى ، والحبيب : الذي يكون بجملته متعلقا بالمولى . ويقال : الخليل الذي يمتحنه ثم يجتبيه من قول اللّه عزّ وجلّ :